قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ: " قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ:
وَسَنَدَهُ جَيْدٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهِ بَقِيَّةُ صُدُوقٍ لَهُ مَنَاكِيرٌ وَغَرَائِبُ وَعَجَائِبُ ".
قلت: ولاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّ بَقِيَّةَ إِنَّمَا يُخْشَى مِنْ تَدْلِيسِهِ وَهُنَا قَدْ صَرَّحَ
بِالتَّحْدِيثِ كَمَا رَأَيْتُ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ.
رواه مسلم (٧ / ١٨٩) وابن سَعد (٦ / ١١٣) والْعَقِيلِيُّ فِي " الضُّعَفَاءُ " (٥٠)
والحاكم (٣ - ٤٠٤) عن سَعِيد الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَسِيْرِ بْنِ جَابِرٍ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: اسْتَغْفِرَ لِي قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي
، إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ (٣ - ٩٨ - ٢) .
ثم روى عَنُ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَسَانِيدُ أَحَادِيثَ أُوَيْسٍ صِحَاحٍ، رَوَاهَا الثِّقَاتُ وَهَذَا
الْحَدِيثُ مِنْهَا وَهَذَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسِيرُ بْنَ
عَمْرٍو، وَلَهُ صُحْبَةُ ".
ولهُ شَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمَ صَفَّيْنِ، نَادِى مُنَادٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ: أَفِيكُمُ
أَوَيْسَ الْقَرَنِيُّ، قَالُوا: نَعَمْ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَيْرَ التَّابِعِينَ أَوَيْسُ الْقَرَنِيِّ ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣
- ٤٠٢) عن شَرِيك عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ مِنْ أَجَلِ شَرِيكٍ وَيَزِيدَ، فَإِنَّهُمَا ضَعِيفَانِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمَا،
فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout