الْبَيْهَقِيُّ بِقَوْلِهِ عَقِبَ رِوَايَةِ عَمْرٍو: " فَالتَّزَوُّدُ إلَى الْمَدِينَةِ حِفْظَهُ عَمْرُو بْنَ
دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ (أَيْ وَلَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ) وَحِفْظَهُ أَيْضًا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، وَحِفْظَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (قُلْت: وَغَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ". وَقَدْ رَوَى التَّزَوُّدُ الْمَذْكُورُ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرَ جَابِرٍ.
١ - ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
٢ - وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: " كُنَّا نَتَزُودُ مِنْ وَشِيقِ الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحَوِّلُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ "
. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٨٥) بسند حَسَنَ.
(تنْبِيهِ) لَقَدْ شَاعَ بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَعُودُونَ مِنَ الْحَجِّ التَّذَمُّرُ الْبَالِغُ مِمَّا يَرَوْنَهُ مِنَ
ذَهَابِ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا فِي مِنًى طَعَمًا لِلطُّيُورِ وَسِبَاعِ الْوُحُوشِ، أَوْ لَقِمَا لِلْخَنَادِقِ
الضَّخْمَةِ الَّتِي تُحْفِرُهَا الْجِرَارَاتُ الْآلِيَةُ ثُمَّ تَقَبَّرَهَا فِيهَا حَتَّى لَقَدْ حَمَلَ ذَلِكَ بَعْضَ
الْمُفْتَيْنِ الرَّسْمِيِّيْنِ عَلَى إفْتَاءِ بَعْضِ النَّاسِ بِجَوَازِ بَلْ وُجُوبُ صَرْفِ أَثْمَانِ الضَّحَايَا
وَالْهَدَايَا فِي مِنًى إلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ يُشْتَرَى بِهَا بِدِيلِهَا فِي بِلَادِ الْمُكَلَّفِينَ بِهَا،
وَلَسْتُ الْآنَ بِصَدَدٍ بَيَانِ مَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْفَتْوَى مِنْ الْجَوْرِ وَمُخَالَفَةِ النُّصُوصِ الْمُوجِبَةِ
لِمَّا اُسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ دُونَ الْقِيمَةِ وَإِنَّمَا غَرَضِيٌّ أَنَّ أَنْبَهَ أَنَّ التَّذَمُّرَ الْمَذْكُورَ يَجِبُ أَنْ
يَعْلَمَ أَنَّ الْمَسْؤُولَ عَنْهُ إنَّمَا هُمْ الْمُسْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِأَسْبَابٍ كَثِيرَةٍ لَا مَجَالَ لِذِكْرِهَا الْآنَ
، وَإِنَّمَا أَذْكُرُ هُنَا سَبَبًا وَاحِدًا مِنْهَا وَهُوَ عَدَمُ اقْتِدَائِهِمْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ فِي الِانْتِفَاعِ مِنْ الْهَدَايَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout