إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعْرَةَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذِ
بْنُ هِشَامٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِيٍّ ... الْحَدِيث.
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَأَبُو حَسَّانَ هُوَ الأَعْرَجُ الْبَصْرِيُّ
مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَاسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِمَا لَاَ يَقْدَحُ، فَقَدْ رَوَىَ
الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (٦ / ١٤٩) عن الأَثْرَمِ قَالَ: قُلْت: لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - تَحْفَظُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ ... (فَذَكَر الْحَدِيثُ) . فَقَالَ: كَتَبُوهَ
مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعُوهُ.
قُلْت: هَا هُنَا إِنْسَانٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْت
: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ. فَتَغَيَّرَ وَجْهَهُ وَنَفْضَ يَدِهِ وَقَالَ: كَذِبَ وَزُورٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ!
مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ إِنَّمَا قَالَ فُلَاَنٌ: كَتَبْنَاهُ مِنْ كِتَابِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ!
وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَلَعَلَّ الْإِمَامَ أَحْمَدُ يُشِيرُ بِقَوْلِهِ " فُلَاَنٌ ... " إِلى عَلِيِّ بْنَ
الْمَدِينِيِّ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْهُ قَالَ: رَوِى قَتَادَةُ حَدِيثًا
غَرِيبًا لَاَ يَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، فَنُسَخْتُهُ مِنْ كِتَابِ ابْنِهِ
مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ وَهُوَ حَاضِرٌ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ لِي مُعَاذٍ: هَاتَهُ حَتَّى
أَقْرَأَهُ، قُلْت: دَعَهُ الْيَوْمَ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانَ (فَذَكَرَهُ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ
: هَكَذَا هُوَ فِي الْكِتَابِ. وَعَقِبَ الْخَطِيبِ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " وَمَا الَّذِي يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ
إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مُعَاذٍ مَعَ سَمَاعِهِ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَقَدْ قَالَ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ فِي كِتَابٍ " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ": سُئِلَ أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ
عَرْعَرَةَ؟ فَقَالَ: " صُدُّوقٌ ". ثُمَّ رَوَى الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ
بِالْحَدِيثِ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُكْرِمُهُ مَشْهُورٌ بِالطَّلَبِ، كِيسَ الْكِتَابُ وَلَكِنَّهُ يَفْسُدُ نَفْسَهُ
يَدْخُلُ فِي كُلِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout