فَاضِلٌ. وَفِي ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ كَلَامُ مَنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَفِي
التَّقْرِيبِ: " صُدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ ".
قلت: لكنه قَدْ تُوبَّعَ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ ... ". وَسَيَأْتِي بِإِذْنِ
اللَّهِ (١٦٣١) .
وَلَكِنْ لِيُقُلَّ: سَيِّدِي ".
أخرجه مسلم (٧ / ٤٦ - ٤٧) عن جَرِيرٍ وَأَحْمَدُ (٢ / ٤٩٦) حَدثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا
الأَعْمَشُ وَيَعْلَى - ثَلاَثَتَهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
ثم سَاقَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْحَدِيثِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعُ
كِلاَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِهِمَا زِيَادَةٌ بِلَفْظٍ: " وَلَا يَقُلُّ الْعَبْدُ
لسَيِّدُهُ مَوْلَاَيَ ". وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَلَى وَكِيعٍ: " فَإِنَّ مَوْلَاَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ".
وَفِي ثُبُوتِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَمَا قَبْلَهَا نَظَرَ بَيْنَهُ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " بِقَوْلِهِ:
" بَيْنَ مُسْلِمٍ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَعْمَشِ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ ذِكَرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَمِنْهُمْ
مَنْ حَذَفَهَا. وَقَالَ عِيَاضٌ: حَذَفُهَا أَصَحُّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمَشْهُورُ حَذْفُهَا. قَالَ:
وَإِنَّمَا صَرْنَا إلَى التَّرْجِيحِ لِلتَّعَارُضِ مَعَ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّارِيخِ. انْتَهَى
وَمُقْتَضَى ظَاهِرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ إطْلَاقَ السَّيِّدِ أَسْهَلُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَوْلَى، وَهُوَ خِلَافُ
الْمُتَعَارَفُ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى أَوْجُهٍ مُتَعَدِّدَةً مِنْهَا الْأَسْفَلُ وَالْأَعْلَى وَالسَّيِّدُ لَا
يُطَلَقُ إِلَّا عَلَى الْأَعْلَى، فَكَانَ إطْلَاقُ " الْمَوْلَى " أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهِيَةِ.
وَاَللَّهُ أَعْلمُ ".
وَأَقُول: لاَ مَجَالَ لِلطَّعْنِ فِي رُوَاةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنِ الأَعْمَشِ وَهُمَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout