عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبِينَةً فَبَيَّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ
عُذْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ. قَالُوا: أَمَط عَنَّا يَا سَعْد! فَوَ اللَّهِ لَا نَدْعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبْدَا
وَلا نَسْلُبُهَا أَبَدًا. قَالَ: فَقَمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرْطٌ: وَيُعْطِينَا
عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِالتَّحْدِيثِ فِي بَعْضِ
الطُّرُقِ عَنْهُ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَارِيخِهِ " الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ "
(٣ / ١٥٩ - ١٦٠):
" رواه أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرُجُوهُ ".
ثم رَأَيْتهُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " (٢ / ٦٢٤ - ٦٢٥) من الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ:
" صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، جَامِعٌ لِبَيعَةِ الْعَقَبَةِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. ثُمَّ رَوَى قِطْعَةً يَسِيرَةً
وَأَقَرَّهُ الذَّهْبِيُّ. مِنْ آخِرِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ بِهِ. وَقَالَ:
" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ".
رواه ابن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١٢ / ١٢٥ / ٢) والتِّرْمِذِيُّ (٢ / ٢٥٨ / ٢٥٩)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout