وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكِرِ وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا تَخَافُونَ فِي اللَّهِ
لُومَةِ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تُنْصَرُونِي فَتَمْنَعُونِي إذَا قَدِمْت عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ
وَأَزْوَاجُكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمْ الْجَنَّةَ ".
رواه أحمدُ (٣ / ٣٢٢، ٣٢٣ - ٣٣٩) مَنْ طُرِّقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
" مَكَثُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشَرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ
بِعْكَاظٍ وَمُجَنَّةً، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى يَقُولُ: مَنْ يُؤَوِّيَنِي؟ مَنْ يَنْصِرُنِي حَتَّى أَبْلَغَ رِسَالَةَ
رَبِيٌّ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجَ مِنْ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مُضَرٍّ - كَذَا قَالَ - فَيَأْتِيهِ
قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتَنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إلَيْهِ
بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ إلَيْهِ مَنْ يَثْرَبُ فَآوَينَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا
فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنُ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارَ
مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَظْهَرُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا
فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْرِدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟
فَرَحَلَ إلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شُعْبُ الْعُقَبَةِ
فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ رَجُلٍ وَرِجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافِيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبَايِعُكَ؟
قَال: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ)، قَال: فَقَمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ ابْنُ زُرَارَةَ
وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهُمْ - فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلُ يَثْرَبُ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّاَّ
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ إخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ
كَافَّةِ، وَقَتَلَ خِيَارُكُمْ، وَأَنْ تَعَضَكُمَ السُّيُوفَ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تُصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ
وَأَجْرَكُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout