أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " التَّوْحِيدُ " (ص ١٥٣) منْ طَرِيقِ فَرَقَدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ
عَقَبَةَ ابْنِ أَبِي الْحَسْنَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَليه وَسَلم: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ عُقْبَةِ هَذَا فَهُوَ مَجْهُولٌ
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ " لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ يَجِبُ إمْرَارُهُ عَلَى عَلَى ظَاهِرِهِ، دُونَ
تَعْطِيلٍ أَوْ تَشْبِيهٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ، وَلَيْسَ مَذْهَبُهُمْ التَّفْوِيضُ كَمَا يَزْعُمُ الْكُوثَرِيُّ
وَأَمْثَالَهُ مِنْ الْمُعَطِلَةِ، كَمَا شَرَحَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رِسَالَتِهِ " التَّدْمِرِيَّةُ " وَغَيْرُهَا
وَالتَّفْوِيضُ بِزَعْمِهِمْ إمْرَارُ النُّصُوصِ بِدُونِ فَهْمَ، مَعَ الْإِيمَانِ بِأَلْفَاظِهَا! وَلَازِمِ ذَلِكَ
نِسْبَةِ الْجَهْلِ إلَى السَّلَفِ بِأَعْزِ شَيْءٍ لَدَيْهِمٍ وَأَقْدَسُهُ عِنْدَهُمْ وَهُوَ أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ.
وَمَنْ عُرِفَ هَذَا عِلِمَ خُطُورَةَ مَا يُنْسَبُونَهُ إلَيْهِمْ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانِ. وَرَاجِعٌ لِهَذَا
مُقَدَّمَتِي لِكِتَابِيٍّ " مُخْتَصَرُ الْعُلُوِّ لِلذَّهَبِيِّ "، يَسِرُّ اللَّهُ طَبَعَهُ.
رواه التِّرمذِيُّ (٢ / ٢٧٢) وَابْنُ مَاجَه (٤٢٣٦) وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (٩٦ / ٢)
في (النَّوع السَّبْعُون مِنْ قِطْعَةَ مِنْهُ مَحْفُوظَةٌ فِي الظَّاهِرِيَّةِ) وَالثَّعْلَبِيِّ (٣ / ١٥٨ / ٢
) والْقَضَاعِي (٥ / ٢) وَالْحَاكِمُ (٢ / ٤٢٧) والْخَطِيبُ (٦ / ٣٩٧، ١٢ / ٤٢) عن
الْحَسَنِ بْنُ عَرَفَةَ أَنْبَأَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَرْفُوعًا. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ " وَأَنَا مِنَ الْأَقَلِّ ". وَرَوَاهُ ابْنُ مُنْدِّهْ فِي " التَّوْحِيدُ "
(٣٨ / ٢) عن يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout