فَيَقُولُونَ: نَعَم،
فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا،
فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّاَّ جُعِلَتْ مَكَانَهُ فِي النَّارِ
يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَايِنَا ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عِمَارَةُ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَقَوْلُهُ " بَدَا لِلَّهِ " مُنْكِرٌ.
وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ الْحِفْظِ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِنَّ لَهُ
شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَسْأَلِ عَنِ الْوُرُودِ؟ فَقَالَ: " نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - عَنْ كَذَا وَكَذَا، اُنْظُرْ أَيْ ذَلِكَ
فَوْقَ النَّاسِ، قَالَ: فَتَدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعَبُّدُ، الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلُ، ثُمَ
يَأْتِينَا رَبَّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولُ
: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يُضْحَكُ ... " الْحَدِيثُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١ / ١٢٢) وَأَحْمَدُ (٣ / ٣٨٣)، وله عندهُ (٣ / ٣٤٥) طرِيقٌ أُخْرَى
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا.
قُلْت: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ قَدْ حَفِظَ الْحَدِيثَ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ عِنْدَ أَحْمَدَ،
فَقَدْ أَخْرَجَهُ هُوَ (٤ / ٣٩١، ٤٠٢، ٤١٠) ومُسلم (٨ / ١٠٤) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ أَبِي
بُرْدَةَ نَحْوَهُ. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
" إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأُولَى وَالْأُخْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَاءَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى
الْمُؤْمِنِينَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (فَقَالُوا لِعُقْبَةَ: مَا الْكُومُ؟ قَالَ:
مَكَانُ مُرْتَفِعٌ) فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَفْنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ، ثُمَ
يَقُولُ لَهُمْ الثَّانِيَةَ، فَيَضْحَكُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَخْرُونَ لَهُ سَجْدًا "
الْمُؤْمِنِينَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (فَقَالُوا لِعُقْبَةَ: مَا الْكُومُ؟ قَالَ:
مَكَانُ مُرْتَفِعٌ) فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَفْنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ، ثُمَ
يَقُولُ لَهُمْ الثَّانِيَةَ، فَيَضْحَكُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَخْرُونَ لَهُ سَجْدًا ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout