كَذَا قَالَ " بَاطِلٌ "! وَلَا يَخْلُو مِنْ مُبَالَغَةَ
، فَإِنْ بَكْرًا لَمْ يَجْمَعْ عَلَى ضَعْفِهِ فَضْلًا عَنْ تَرْكِهِ فَقَدْ قَالَ الْعَجْلِيُّ فِيهِ: " لَا بَأْسَ بِهِ "
. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " وَإِنْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، فَالْحَقُّ أَنَّ حَدِيثَهُ
ضَعِيفٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَيُقَوِّيهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ هُنَا لِمَا يَأْتِي لَهُ مِنْ
الشَّوَاهِدِ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَهُ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ
هَذَا الْوَجْهِ ".
٢ - أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَيَرْوِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ الْعَلَاَءِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
قَالِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٤١٠) وقَال:
" صَحِيحُ الإِسْنَادُ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدْنِيُّونَ وَعِنْدَنَا فِيهِ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ الَّذِي تَفَرَّدَ
بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْيَشْكَرِيُّ عَنْهُ ".
قلت: كذا قال! وَوَافَقُهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا، فَإِنَّ مَا بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
وَالْحَزَامِيِّ لَمْ أَجِدْ مِنْ تَرْجَمِهِمْ، وَقَوْلُهُ: " الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ " كَأَنَّهُ
نُسَبَ إِلَى جَدِّهِ وَلَمْ أَدْرَ اسْمَ وَالِدِ الْوَلِيدِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ أَوْلَادَهُ: إِبْرَاهِيمُ وَحُمَيْدٌ وَعُمَرُ وَمُصْعَبٌ وَأَبُو سَلَمَةَ ".
وقَدْ رَاجَعْتُ تَرْجَمَةُ الْوَلِيدِ مَنْسُوبًا إِلَى كُلٍّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلِ "
وَغَيْرُهُ فَلَمْ أَعْثَرْ عَلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout