" كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ مَعَ الْخَرْبَزِ يَعْنِي الْبَطِّيخَ ".
رواه أحْمد (٣ / ١٤٢، ١٤٣) وَأَبُو بَكْرُ الشَّافِعِيُّ فِي " الْفَوَائِدُ " (١٠٥ / ٢)
والضياء فِي " الْمُخْتَارَةُ " (٨٦ / ٢) عَنْ جَرِيرِ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ
مَرْفُوعًا.
ثم رَوَاهُ الضِّيَاءُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي أَبِي بِهِ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَ:
" وَرُوِيَ عَنْ مَهِنَا صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ هُوَ صَحِيحًا، لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ
حَدِيثِ حُمَيْدٍ وَلَاَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّاَّ مِنْ قَبَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
قُلت: - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - رِوَايَةُ أَحْمَدُ لَهُ فِي " الْمُسْنَدِ " يُوهِنُ هَذَا الْقَوْلَ أَوْ (يُؤَيِّدُ)
رجُوعُهُ عَنْهُ بِرِوَايَتِهِ لَهُ وَتَرْكَهُ فِي كِتَابِهِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".
قال: " رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرَّطَبِ ".
قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلاَ عِلَّةَ قَادِحَةٌ فِيهِ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَإِنْ كَانَ اخْتَلَطَ
فَإِنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي اخْتِلَاطِهِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ "، وَلِذَلِكَ صَحَّحَ إِسْنَادُهُ
فِي " الْفَتْحُ " (٩ / ٤٩٦) بعُدُّ أَنَّ عَزَاهُ لِلنَّسَائِيِّ. يَعْنِي فِي الْكُبْرَىِّ. ثُمَّ قَالَ:
" وَ(الْخَرْبَزُ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا زَايَ
نُوعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ الْأَصْفَرِ، وَقَدْ تَكَبَّرَ الْقِثَّاءُ فَتَصْفَرُ مِنْ شِدَّةِ الْحُرِّ فَتَصِيرُ كَالْخَرْبَزِ كَمَا
شَاهَدْتُهُ كَذَلِكَ بِالْحِجَازِ، وَفِي هَذَا تَعَقَّبُ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيثَ
الْأَخْضَرِ وَاعْتُلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ حَرَارَةٌ كَمَا فِي الرُّطَبِ، وَقَدْ وَرَدَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا
يُطْفِئُ حَرَارَةَ الْآخَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout