" سَنَدَهُ صَحِيحٌ ".
ولهُ شَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلُ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَخْرَجَهُ ابْنُ الضَّرّيْسِيِّ فِي " أَحَادِيثُ مُسْلِمِ
بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ " (٥ / ١) بسَنَدِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٣٣٢٦) منْ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، لَكِنَّ إِسْنَادَهُ وَاهُ جِدًّا، فِيهِ يَعْقُوبَ
بْنُ الْوَلِيدِ كَذِبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. فَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ غَنِيَّةً.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي " زَادَ الْمَعَادُ " (٣ / ١٧٥) بعُدَّ أَنَّ ذَكْرَهُ بِالزِّيَادَةِ:
" وَفِي الْبِطِّيخِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَالْمُرَادَ
بِهِ الْأَخْضَرُ وَهُوَ بَارِدٌ رُطْبٍ، وَفِيهِ جَلَاءً، وَهُوَ أَسْرَعُ انْحِدَارًا عَنْ الْمَعِدَةِ مِنْ الْقِثَّاءِ
وَالْخِيَارِ، وَهُوَ سَرِيعُ الِاسْتِحَالَةِ إِلَى أَيِّ خَلْطٍ كَانَ صَادَفُهُ فِي الْمَعْدَةِ، وَإِذَا كَانَ
آكِلُهُ مَحْرُورًا انْتَفَعَ بِهِ جِدًّا، وَإِنْ كَانَ مَبْرُودًا دَفَعَ ضَرَرِهِ بِيَسِيرٍ مِنَ الزَّنْجَبِيلِ وَنَحْوِهِ
وَيَنْبَغِي أَكْلُهُ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَيَتْبَعُ بِهِ، وَإِلَّا غَثَى وَقَيَّأَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْأَطْبَّاءِ:
إنَّهُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلًا، وَيَذْهَبُ الدَّاءَ أَصْلًا ".
وهَذَا الَّذِي عَزَاهُ لِبَعْضِ الأَطِبَّاءِ قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي " الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةُ " (رقم ١٤٤)،
فليراجعه من شَاء.
وقَوْله: " الْمُرَادُ بِهِ الْأَخْضَرُ "، هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ. وَلَكِنَّ الْحَافِظَ رَدَّهُ فِي
" الْفَتْحِ " وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَصْفَرُ، وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الْآتِي، وَيَأْتِي الْجَوَابَ
عَنْهُ فِيهِ. وَهُوَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout