(آمِينَ) ".
أخرجه ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحُهُ " (١ / ٧٣ / ٢): حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا
خَالِدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: " دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا
مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَعَلَيْكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ،
فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ، فَسَكَتَ. ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ، فَقَالَ:
السامُ عَلَيْكَ فَقَالَ: عَلَيْك، فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ. السَّامُ عَلَيْكَ، فَلَمْ أَصْبَرْ حَتَّى قُلْت: وَعَلَيْكَ
السَّامِ وَغَضَبَ اللَّهُ وَلَعَنَتُهُ إِخْوَانُ الْقُرْدَةِ وَالْخَنَازِيرَ! أَتَحْيُّونَ رَسُولَ اللَّهِ بِمَا لِمِ
يَحِيهِ اللَّهُ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَحْشَ وَلَا
التَّفَحَشَ، قَالُوا قَوْلا فَرَدَّدْنَا عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْيَهُودَ ... ". ورَواه أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ الصَّحِيحِ، وَأَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ اسْمُهُ
إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (١ / ٢٨١) مَنَ
طَرِيقُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ بِهِ مُقْتَصِرًا عَلَى الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ
بِنَحْوِهُ. وَقَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي " الزَّوَائِدُ ": " هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِجَمِيعِ
رُوَاتِهِ ". وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى، يَرْوِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " بَيْنَّا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَ
اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ ... " الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ إلَّا أَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَسَدَ
عَلَى السَّلَامِ وَلَفْظُهُ: " لَا يُحْسِدُونَنَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يُحْسُدُونَنَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي
هَدَانَا اللَّهُ وَضَلُّوا عَنْهَا وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا وَعَلَى
قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ: آمِينَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout