قُلْت: وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا صُدُّوقٌ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ أَخُو الْإِمَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ
. وَقَالَ الذَّهْبِيُّ: " مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الثِّقَةِ كَأَخِيهِ ".
قلت: ثم ذَكِرَ لَهُ حَدِيثًا أَخْطَأَ فِي رَفْعِهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْدُجُ فِيهِ لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُسَلِّمُ
مِنْهُ بِشْرً، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، فَالْحَدِيثُ حَسَنُ الإِسْنَادِ، فَإِنَّ مِنْ فَوْقَهُ مِنَ
الثِقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ عَلَى خِلَافِ مَشْهُورٍ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو لَاَ يَضُرُّهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنَ
الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ.
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " السُّنَنُ " (٢ / ٢٦٦) من هَذَا الْوَجْهِ، وَقَالَ:
" وَهَذَا إِنْ صَحَّ، فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - وُقُوعُ الْكِفَايَةِ بِهَا فِي الْإِتْيَانِ
بِالْمَأْمُورِ، فَقَدْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا، وَأَرَادَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا
امْتَنَعَتْ بِنَفْسِهَا عِنْدَ الْخَطَأِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمَنْعُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ".
وَالْحَدِيثُ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ الْمُنَاوِيُّ بِشَيْءٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout