" لا يَعْلَمُ لِجَابَانِ سَمَاعٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَلاَ لِسَالِمِ سَمَاعٍ مِنْ جَابَانِ
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَطَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا
وَلَا يَصِحُّ ". وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: " لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ شَرْطْنَا لِأَنَّ جَابَانَ مَجْهُولٌ ".
ورواه مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ فِي " الْمُنْتَقَى مِنْ حَدِيثِهِ " (٢ / ١٥ / ١) مِنْ طَرِيقِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.
قُلت: وَعِلَّةُ هَذَا الإِسْنَادِ، جَابَانِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ كَمَا قَالَ الذَّهْبِيُّ،
وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى قَاعِدَتِهِ. وَالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي آخِرِهِ مُنْكِرَةٌ لِأَنَّهَا بِظَاهِرِهَا
تُخَالِفِ النُّصُوصِ الْقَاطِعَةُ بِأَنَّ أَحَدًا لَا يُحْمَلُ وِزْرَ أَحَدٍ وَأَنَّهُ لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَفِي
ذَلِكَ غَيْرُ الْآيَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةً، خَرَجْتُهَا فِي " الْإِرْوَاءُ " (٢٣٦٢) وَلذلك أَنْكَرَتَهَا
السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَدْ رَوَىَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَعَيُّبُ ذَلِكَ وَتَقُولُ
: " مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى * (وَلاَ تُزِرُ وَازِرَةُ وِزْرٍ أُخْرَى) * ".
وإِسْنَادُه صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " (١ / ١٨٣ - ١٨٤) عنها
مرْفُوعا. وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَكَذَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٦ / ٢٥٧) . وقال
البيهقِيُّ (١٠ / ٥٨) عقب الْمَوْقُوفُ: " رَفَعَهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ ".
ومِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ السَّخَاوِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَاقٍ عَنْهُ (٢ / ٢٢٨): " أَخْرَجَهُ
الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ ". فَهُوَ غَيْرُ جَيِّدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout