فَقَالَ: " قُلْت: لَيْسَ مُعَارِضَا
لَهَا إنْ صَحَّ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ الْجَنَّةَ بِفِعْلٍ وَالِدَيْهِ، بَلْ إنَّ النُّطْفَةَ الْخَبِيثَةَ لَا يَتَخَلَّقُ
مِنْهَا طِيبٌ فِي الْغَالِبِ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا نَفْسَ طَيِّبَةً، فَإِنْ كَانَتْ فِي هَذَا الْجِنْسِ
طِيبَةِ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ، وَكَانَ الْحَدِيثُ مِنْ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَمِّهِ " أَنَّهُ شَرُّ الثَّلَاثَةِ "، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ بِهَذَا
الِاعْتِبَارِ، فَإِنْ شَرَّ الْأَبَوَيْنِ عَارِضٌ وَهَذَا نَطْفَتُهُ خَبِيثَةٌ وَشَرِّهُ مِنْ أَصْلِهِ وَشَرِّ الْأَبَوَيْنَ
مِنْ فِعْلِهِمَا ".
أَخْرَجهُ الدَّارِمِيُّ (٢ / ١١٢) وَكَذَا النَّسَّائِيُّ (٢ / ٣٣٢) والْبخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ
الصَّغِيرُ " (١٢٤) وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٢ / ٢٠٥) وابْنُ خُزَيْمَةَ فِي
" التَّوْحِيدُ " (ص ٢٣٦) وابن حِبَّانَ (١٣٨٢، ١٣٨٣) والطحاوِي فِي " الْمُشْكِلُ "
(١ / ٣٩٥) وأَحْمَدَ (٢ / ٢٠١، ٢٠٣) من طَرِيقِ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ. وَلَيْسَ لِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ إِلَّا
الزِّيَادَةُ وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout