ثُمَّ رَأَيْت لِلْحَدِيثِ طَرِيقًا أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا لَا يُفْرَحُ بِهِ وَإِنَّمَا
أَذْكُرُهَا لِلْمَعْرِفَةِ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٧ / ١٤٢) مَنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنَ
الْعَنْبَرِيِّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ. وَقَالَ: " غَرِيبُ
مِنْ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ عَنْ يَعْلَى ".
قلت: يَعلى ومَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا الْآفَةُ مِنْ إِسْحَاقِ هَذَا فَقَدْ أَوْرَدَهُ
الذَّهَبِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ " وَقَالَ: " كَذَّابٌ "!
وَالْحَدِيثُ عَلقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحُهُ " بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فَقَالَ (٢ / ٥١٠) " باب الطَّاعِمِ
الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرُ، فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وقَدْ خَولَفَ إِسْحَاقَ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مِنْ قِبَلِ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ. وَيَعْقُوبُ هَذَا فِيهِ ضَعْفٌ، فَرِوَايَةُ الْأَنْصَارِيِّ
مُقَدِّمَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ لِأَنَّهُ أَوْثَقُ مِنْهُ، لِاسِيَمَا وَيَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمُتَقَدِّمَةِ
. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
هكذا أَورَدهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (١ / ٣ / ٢) مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي
" الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ " الْفَتْحُ الْكَبِيرُ فِي ضَمِّ
الزِّيَادَةِ إلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " وَلَكِنَّهُ لَمْ يَرْمَزْ لَهُ بِأَنَّهُ مِنْ (الزِّيَادَةِ) فَلَعَلَّهُ سَقَطَ
ذَلِكَ مِنْ النَّاسِخِ أَوْ الطَّابِعِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " الَّذِي عَلَيْهِ شَرْحَ
الْمُنَاوِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْهَيْثَمِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout