وَقَدْ يَظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ فِي السَّنَةِ مَا يُنَافِي الْقَاعِدَةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ مِثْلِ الْحَدِيثَ
الْآتِى:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عِنْدَهُ عَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ،
فَقَال: " لَعَلهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، يَبْلُغُ كَعَبَيْهِ،
يُغْلِي مِنْهُ دِمَاغَهُ ".
فَقَال: " لَعَلهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعَبَيْهِ يُغْلِي
مِنْهُ دِمَاغَهُ ".
عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عِنْدَهُ عَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ
فَقَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَاَ أَنَا
(أَيْ شَفَاعَتُهُ) لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ".
رواه مسلم (١ / ١٣٥)، وأَحْمَدُ (٣ / ٥٠ - ٥٥)، وابْن عَسَاكِر (١٩ / ٥١ / ١)
وأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (ق ٨٦ / ٢) .
وجَوابْنا عَلِى ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَيْضًا:
الأَول: أَنَّنَا لَاَ نَجِدُ فِي الْحَدِيثِ مَا يُعَارِضُ الْقَاعِدَةَ الْمُشَارَ إِلَيْهَا، إِذْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ
عَمَلَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ السَّبَبُ فِي تَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُ، بَلْ السَّبَبُ شَفَاعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، فَهِيَ الَّتِي تَنْفَعُهُ. وَيُؤَيِّدُ هَذَا، الْحَدِيثَ التَّالِي:
عنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَفَعْتُ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ،
فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكُ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا
(أَيْ شَفَاعَتُهُ) لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout