" الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ "، وَهُوَ وَهْم، فَإِنَّ الْهَيْثَمِيَّ لَمْ يَعْزِهِ إلَّا إلَى " الصَّغِيرِ "
وقَال: " وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ".
قلت: بل هو ضَعِيفٌ جِدًّا كَمَا بَيِّنْتُهُ هُنَاكَ. وَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مُرْسَلا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُرْزِبَانِ فِي " كِتَابُ الْمُرُوءَةِ " (١ / ٢) عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ رَوْحٍ عَنْهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ، مِنْ دُونِ الْحَسَنِ لِمَ
أَعْرِفْهُمْ. وَالْقُرَشِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبَا الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ الْأَخْبَارِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ،
وَفِيهِ كَلامً. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " تَجَاوَزُوا لِذِي الْمُرُوءَةِ عَنْ عَثْرَاتِهِمَ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمَ
لَيَعْثِرُ وَإِنْ يَدَهُ لَفِي يَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا، فَإِنَّهُ مَعَ إعْضَالِهِ فِيهِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ. وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ كِفَايَةٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
. وَأَمَّا مَا رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُمَرَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ذُو النُّونِ ابْنُ
إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِ، وَزِلَّةِ الْعَالِمِ، وَسَطْوَةِ السُّلْطَانِ
الْعَادِلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آخُذُ بِأَيْدِيهِمْ كُلَّمَا عَثَرَ عَاثِرٌ مِنْهُمْ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout