نَاقَتُهُ
فَخَاضَ بِهَا الْمُخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا؟! تَخْلَعُ
خُفِيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأْخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ وَتَخَوَّضَ بِهَا الْمُخَاضَةُ؟!
ما يَسَرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ! فَقَالَ عُمَرُ: أَوْهُ لَوْ يَقُلْ ذَا غَيْرِكَ أَبَا عُبَيْدَةَ
جَعَلَتُهُ نِكَالًا لِأَمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم! إِنَّا كُنَّا أَذَلُّ قَوْمٍ فَأَعَزْنَا اللَّهُ
بِالإِسْلَامَ، فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّ بِغَيْرِ مَا أَعَزْنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلْنَا اللَّهُ ".
وقال الحاكم:
" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَا.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ:
" يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، تِلْقَّاكُ الْجُنُودِ وَبِطَارِقَةِ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكِ هَذِهِ؟
فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا قَوْمٌ أَعَزْنَا اللَّهُ بِالإِسْلَاَمِ، فَلَنْ نَبْتَغِيَ الْعِزُّ بِغَيْرِهِ ".
(الظلل): هي كل ما أَظْلك، وَاحِدَتُهَا ظُلَّةً، أَرَادَ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ وَالسَّحَبَ.
وسببهُ كَمَا رَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًاً غَزًّا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ
وَالذَّكَرَ مَالَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: لاَ شَيْءَ لَهُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاَثَ
مِرَاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ شَيْءَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ.... "
فذكره.
رواه النَّسائِي فِي " الْجِهَادُ " (٢ / ٥٩) وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ
فِي " تَخْرِيجُ الْإِحْيَاءِ " (٤ / ٣٢٨) .
والْأَحَادِيثُ بِمَعْنَاهُ كَثِيرَةٌ تَجِدُهَا فِي أَوَّلِ كِتَابٍ " التَّرْغِيبُ " لِلْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout