تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عَلُوَا
كَبِيرًا، وَفَاتَهُمْ أَنَّ الْآيَةَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا - كَمَا حَقَّقَهُ الْعَلَّامَةُ
ابْنُ الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُ - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لِحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهُ فِي حُكْمِهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا
يَفْعَلُ، لِأَنَّ كُلَّ أَحْكَامِهِ تَعَالَى عَدْلٌ وَاضِحٌ فَلَا دَاعِيَ لِلسُّؤَالِ.
وَلِلشَّيْخِ يُوسُفُ الدَّجْوِيُّ رِسَالَةً مُفِيدَةً فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ لَعَلَّهُ أَخْذُ مَادَّتِهَا مِنْ
ابْنِ الْقَيِّمِ فَلْتَرَاجِعَ.
هَذِهِ كَلِمَةِ سَرِيعَةِ حَوْلَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَاوِلْنَا فِيهَا إزَالَةُ شُبْهَةِ بَعْضِ النَّاسِ حَوْلُهَا
فَإِنْ وَفَّقَتْ لِذَلِكَ فَبِهَا وَنَعْمَت، وَإِلَّا فَإِنِّي أُحِيلُ الْقَارِىءُ إلَيَّ الْمُطَوَّلَاتِ فِي هَذَا
الْبَحْثِ الْخَطِيْرِ، مِثْلُ كِتَابِ ابْنِ الْقَيِّمِ السَّابِقِ، وَكَتَبَ شَيْخُهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الشَّامِلَةِ
لِمَوَاضِيعِ هَامَّةَ هَذِهِ أَحَدُهَا.
تَقَعَ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلُلُ ".
رواه أَحْمَدُ (٣ / ٤٧٧)، والْحَاكم (١ / ٣٤)، وَالْبُيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي " الْأَسْمَاءُ "
(ص ١١٧)، وابن الأَعْرَابِي فِي " حَدِيثُ سَعْدَانَ بْنُ نَصْرٍ " (١ / ٤ / ١) .
وقَال الْحَاكم: " صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ ".
وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَا.
وَرَوَى الْحَاكِمُ (١ / ٦١ - ٦٢) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
" خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَتَوْا عَلَى مُخَاضَةٍ
وَعُمَرَ عَلَى نَاقَةٍ، فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزَمَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout