الْحَدِيثُ فِي
تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُسْنَدُ " (٣٣١٨) . وَالْآنَ قَدْ بَدَا لِي أَنَّهُ لَابِدٌ مِنْ تَوْضِيحِ مَا أَشَرْنَا
إِلَيْهِ هُنَاكَ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَسَاتِذَةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالتَّحْقِيقِ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ
، فَأَقُولُ: إِنَّ الْعَلَّامَةَ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَنَى تَصْحِيحُهُ الْمَذْكُورُ عَلَى أُمُورِ
هَامَّةٍ: الْأَوَّلِ: أَنَّ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ ثِقَةً (ج ٤ / ٦، ٥ / ١٠٨) .
الثاني: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا أَصْلًا.
الثَّالِث: شَكُّه فِي ثُبُوتِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ
عِبَادًا كَانَ مُدَلِسًا، وَشَكَّهُ فِي دَلَالَتِهَا إِنْ صَحَّتَ!
الرَّابِع: أَنَّ ابْنَ أَبِي يَحْيَى الَّذِي دَلَّسَهُ عِبَّادٌ لَيْسَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَذَّابُ،
وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الثِّقَةُ! هَذِهِ هِيَ الدَّعَائِمُ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا الشَّيْخُ
الْمُومِىُّ إِلَيْهِ صِحَّةُ الْحَدِيثِ. وَجَوَابًا عَلَى ذَلِكَ أَقُولُ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ:
أَولاَ: لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَاَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَطْلَقَ
التَّوْثِيقَ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، اللَّهُمَّ إِلاَّ رِوَايَةً عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هِيَ مُعَارَضَةً بِأَقْوَى مِنْهَا. وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي بَيَانِ ذَلِكَ أَسْرَدُ لَكَ أَقْوَالُ
الأَئِمَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ " فِي تَرْجَمَةِ عِبَادٍ هَذَا:
١ - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْت: لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ؟
قَال: لاَ أَدْرِي، إِلاَّ أَنَا حِينَ رَأَيْنَاهُ نَحْنُ كَانَ لَاَ يَحْفَظُ، وَلَمْ أَرَ يَحْيَى يَرْضَاهُ.
(الجرح والتَّعْدِيلُ ٣ / ١ / ٨٦)، ابن عَدِي (ق ٢٣٨ / ١) .
٢ - وقَال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: قَالَ جَدِّي: عِبَّادُ ثِقَةً، لَاَ يَنْبَغِي أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout