" لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَرُبَّمَا
حَدَثَ بِالْمُنْكَرِ عَنْ الثِّقَاتِ ". وَعَتِيقُ بْنِ يَعْقُوبَ فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ كَمَا بَيْنَهُ فِي " اللِّسَانِ
"، فَالْعِلَّةُ مِمَّنْ فَوْقَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُقْبَةً. وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطِ
" أَيْضًا وَالْبَزَّارُ كَمَا فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٥ / ٩٦) وقَال: " وَهُو ضَعِيفٌ ".
قلت: وَلَمَ أَرَهُ فِي " الطِّبِّ " مَنْ " زَوَائِدَ الْبَزَّارِ ". وَاَللهُ أَعْلم.
وَإِنَّمَا فِيهِ (ص ١٦٦) مِن طَرِيقِ الْوَضَّاحِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " كَانَ يَكْتَحِلُ وِتْرًا ". وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " وَالْوَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى ضُعِيفٌ "
. قُلت: وَلَفْظُهُ مُجْمَلً، يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَنًى وِتْرًا فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى، أَيْ فَهُوَ
وِتْرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا مَعًا وَهُوَ الْأَظْهَرُ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَنًى وِتْرًا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ
مِنْهُمَا، يَعْنِي ثَلَاَثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ، وَهَذَا رُوِيَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ طَرِيقِ
عِبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ. لَكِنَّهُ إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةً، لِأَنَّ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ
كَانَ تَغَيَّرَ فِي آخِرِهِ، مَعَ كَوْنِهِ مُدَلِسًا، كَمَا كُنْت بَيِّنَتُهُ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِهِ هَذَا فِي
" إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " رَقْمَ (٧٥)، وَأَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِكْرِمَةَ رَجُلَيْنِ أَسْقَطَهُمَا هُوَ،
أَحَدُهُمَا وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ كَذَّابٌ، وَالْآخَرُ ضَعِيفٌ.
وَأَشَرْتُ هُنَاكَ إِلَى تَخْطِئَةِ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ لِتَصْحِيحِهِ إِسْنَادُ هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout