" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " بِإِسْنَادَيْنِ وَفِيهِمَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَجَابِرَ الْجُعْفِيّ
وَكِلاهُمَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَقًا ".
قلت: التَّوثِيقُ الْمَذْكُورُ مِمَّا لَاَ يُعْتَدُّ بِهِ لِاسْيَمَا فِي الْجُعْفِيِّ، فَقَدْ اتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ لَكِنَّهُ
لَيْسَ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ تَابَعَهُ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْهُ
كَمَا سَبَقَ تَحْقِيقُهُ. فَإِذَا ضَمَّتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ إِلَى طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخَذَ الْحَدِيثَ
بِهِمَا قُوَّةً. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
هكذا أَورَدهُ الْخَطِيبُ التَّبْرِيزِيُّ فِي " الْمُشَكَّاةِ " (٣٢٢٦) ثم السيوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ
الصَّغِيرُ " مِنْ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي " شُعْبُ الْإِيمَانِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ: " وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ لَالٍ وَالدَّيْلَمِيُّ ".
هكذا قَال، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى إِسْنَادِهِ بِشَيْءٍ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ فِي
جُزْءُ مَنْ " حَدِيثُهُ " (ق ٦٤ / ١): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَهْوَازِيُّ أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ
أَسَدٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرِيرُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " الْمُتَرَائِيَّانِ ". وَعَلَيْهِ حَرْفٌ (صـ) إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ
كَذَلِكَ هُوَ فِي الْأَصْلِ، وَالنُّسْخَةِ جَيِّدَةً، فَإِنَّهَا بِخَطِّ الْحَافِظِ ابْنُ عَسَاكِرٍ مُؤَرِّخٌ دِمَشْقٍ
وَسَمَاعُهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ، غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ
الأَهْوَازِيِّ تَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ (٩ / ٩٧):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout