حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعَ
بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَرْفُوعًا. وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ وَفِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَلَامٌ
لَا يَضُرُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١٠ / ١٢٢): وثَقَّهُ
الأَكْثَرُ وَلِيِّنُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَقَالَ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صُدُوق لَهُ أَوْهَامٌ
وَأَفْرَطُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَضْعِيفِهِ ". وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُخَلِّدِيُّ الْعَدْلَ
فِيُّ " الْفَوَائِدُ " (٣ / ٢٢٤ / ١) وَالْحَاكِمُ (٤ / ٢١٠) من هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ:
صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَتَعَقَّبَهُ الْمُنَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: " لَكِنْ ضَعَّفَهُ ابْنُ
الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَهْلٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ. اهْـ
. لَكِنْ ذَكَرَ جَدِّي فِي تَذْكِرَتِهِ أَنَّ شَيْخَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ أَفْتَى بِأَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
مُسْلِمٍ ".
قلت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ رِجَالٌ صَحِيحَهُ وَمَا مَنَعْنَا
أَنَّ نَحْكُمَ نَحْنُ بِصِحَّتِهِ إِلَّا مَا فِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَنْ ضَعَّفَ فِي حِفْظِهِ، وَأَمَّا تَضْعِيفَ
ابْنِ الْقَطَّانِ لَهُ فَهُوَ بِنَاءٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّ شَيْخَ سَعِيدٍ هَذَا هُوَ سَهْلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ سَهَيْلٌ
- بِالتَّصْغِيرِ - ابْنُ أَبِي صَالِحٍ كَمَا جَاءَ مَنْسُوبًا فِي " الْمُسْتَدْرَكِ "، وَهُوَ وَأَبُوهُ ثِقْتَانِ
مَعْرُوفَانِ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ أَيْضًا.
وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِنْ قَوْلِهِ فَانْظُرْ: (خَيْرَ يَوْمَ تَحْتَجِمُونَ فِيهِ)
و(كان يَحْتَجِمُ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout