" قَالَ ابْنُ مَعِين: لاَ أَعْرِفُهُ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ؟
فَقَالَ: شَيْخٌ ". قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ ": " قُلْت: وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي
" الثِّقَاتِ "، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: ثِقَةً. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لِعِزَّةُ حَدِيثُهُ لِمَ
يَعْرِفْهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ".
قلت: فَمَثَلَهُ حَسَنُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ غَيْرَ أَحْمَدَ
بْنِ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَثَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ كَمَا فِي " تَارِيخُهُ " (٤ / ٨٢
- ٨٤) . وَالْحَدِيثُ أَشَارَ إلَيْهِ الْحَافِظُ فِي " التَّلْخِيصُ " وَقَالَ (ص - ٢٥):
" وصَححَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ". وَالْحَدِيثَ
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ
بِهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ (٩ / ١٧٢) وَأَعَلهُ بِقَوْلِهِ: " حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ مَجْهُولٌ ". كَذَا
قَال، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى تَوْثِيقِ الدَّارِمِيِّ لَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ، فَلَا أَدْرِي مَا وَجْهَهُ
حِينَئِذٍ مَعَ قَوْلِ ابْنِ عَدِيٍّ: " لَا بَأْسَ بِهِ ". وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّرَفَ الْأَوَّلَ مِنْ الْحَدِيثِ "
الْعَارِيةِ مُؤَدَّاةُ " قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَمَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا ابْنُ حَزْمٍ وَضَعَّفَهَا كُلُّهَا وَفَاتَهُ الطَّرِيقُ الْأُولَى
بِاللَّفْظِ الْأَوَّلُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ عِنْدَنَا كَمَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ عَنِ ابْنِ حَزْمَ
أَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُسَمِّ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ. وَمِمَّا لَا يَرْتَابُ فِيهِ
عَاقِلُ أَنَّ هَذِهِ الطُّرُقَ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ مُفْرَدَاتِهَا لَا تَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ فَإِنَّ مَجْمُوعَهَا مِمَّا يَدُلُّ
عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًاً أَصِيلًا، فَكَيْفَ وَالطَّرِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout