" سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ
بْنِ عُمَيْرِ بْنِ أَخِي الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ ... (الْحَدِيث) قال
أَبِي: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ هَكَذَا مُتَّصِلًا عَنِ الْبَرَاءِ، وَأَمَّا
الثِّقَاتُ: الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَتُهُ فَرَوَوْا عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم. وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهَ ".
قلت: فَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الرُّوَاةَ اخْتَلَفُوا عَلَى الثَّوْرِيِّ فِي إِسْنَادِهِ، فَالْحَاكِمُ رَوَاهُ عَنْهُ
مَوْصُولًا كَمَا تَقَدَّمَ وَأَبُو حَاتِمٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَوَاهُ مُرْسَلا.
وَيَتَلَخَّصُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ جَمَاعَةَ رَوَوْهُ عَنْ وَائِلٍ مُرْسَلًا وَآخَرُونَ رَوَوْهُ عَنْهُ مَوْصُولًا وَلَاَ شَكَّ
أَنَّ الْحُكْمَ لِمَنْ وَصَلَ لِأَنَّ مَعَهُمْ زِيَادَةٌ عِلْمٍ، وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَاَلَّذِينَ
وَصَلُوهُ ثِقَاتٍ: ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ
وَكَذَلِكَ شَرِيكٌ ثِقَةٍ وَإِنْ كَانَ سَيْءُ الْحِفْظِ فَيُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا وَافَقَ الثِّقَاتَ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ
هُنَا وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ فِيمَا خَالَفَهُمْ كَمَا فَعَلَ هُنَا أَيْضًا فَإِنَّهُ وَافَقَهُمْ فِي الْوَصْلِ وَخَالَفَهُمْ
فِي اسْمِ الصَّحَابِيِّ فَقَالَ: عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ. وَقَالُوا: عَنْ عَمِّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ
الْبَرَاءِ. فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى وَصْلِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي صَحَابَيْهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَضُرُّ فِيهِ لِأَنَّ
الصَّحَابَةَ كُلُّهُمْ عُدُولٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ " (ص ٢٣٨) من طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ:
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمْ مُبَشِّرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقَالَتْ: إِنِّي
اشْتَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ". فَذَكَره
. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: " تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout