مَا فَعَلَ، وَلَاتَ حِينَ مِنْدَمٍ.
هَذَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ هُنَاكَ فِكْرَةٌ أَوْ مَشْرُوعًا لِتَوْسِيعِ الْمُطَافِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَنَقَلَ مَقَامَ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى مَكَان آخَرَ، فَأَقْتَرَحُ بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ عَلَى
الْمَسْؤُولِينَ أَنْ يُبَادِرُوا إلَى تَوْسِيعِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَإِعَادَةِ بِنَائِهَا عَلَى أَسَاسِ
إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْقِيقًا لِلرَّغْبَةِ النُّبَوِيَّةِ الْكَرِيمَةِ الْمُتَجَلِيَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثَ،
وَإِنْقَاذًا لِلنَّاسِ مِنْ مَشَاكِلِ الزِّحَامِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ الَّذِي يُشَاهَدُ فِي كُلِّ عَامٍ، وَمِنْ
سَيْطَرَةِ الْحَارِسِ عَلَى الْبَابِ الَّذِي يُمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ مَنْ شَاءَ وَيُسْمَحُ لِمَنْ شَاءَ، مِنْ أَجْلِ
دُرَيْهِمَاتٍ مَعْدُودَاتِ!
رواه لوين فِي " أَحَادِيثُهُ " (٢٥ / ٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَال عُمَرُ لِصُهَيْبِ: أَيْ رَجُلٍ أَنْتَ، لَوْلَاَ خِصَالَ ثَلَاَثٌ فِيكَ! قَالَ: وَمَا هُنُ؟ قَالَ:
اكْتَنَيْتُ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٍ، وَانْتَمِيْتُ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ مِنَ الرُّومِ، وَفِيكَ سَرَفٌ فِي
الطَّعَامِ. قَالَ: أَمَّا قَوْلِكَ: اكْتَنَيْتُ وَلَمْ يُولَدْ لَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَنَانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلِكَ: انْتَمَيْتُ إِلَى الْعَرَبِ وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَأَنْتَ رَجُلٌ
مِنَ الرُّومِ. فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمْرِ بْنِ قَاسِطٍ فَسَبَتْنِي الرُّومَ مِنَ الْمُوَصِلِ بَعْدَ إِذْ أَنَا غُلَاَمٌ
عَرَفْتُ نَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout