قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ أَبِي عَقِيلٍ وَاسْمُهُ زُهْرَةَ
بْنُ مَعْبَدٍ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ وَحْدَهُ، فَإِذَا ضُمَّ إلَى هَذَا الْمُرْسَلِ الصَّحِيحِ الْمَوْصُولَانَ
مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، تَقْوَى الْحَدِيثَ، وَبَلَغَ رُتْبَةَ الْحَسَنِ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ.
ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهُ ".
أخرجه العقِيلِيُّ فِي " الضُّعَفَاءُ " (٢٢٥) والحَاكم (٣ / ٣٥٦) مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا بِهِ. وَقَالَ
الْحَاكِمِ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْت: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ
وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ". فَقَالَ الْمُنَاوِيُّ عَقِبَهُ: " وَبِهِ يَعْلَمُ أَنَّ رَمَزَ الْمُصَنِّفِ لِحُسْنِهِ غَيْرَ
حِسَنَ ". وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: " وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا رِوَايَةٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ
الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ ". وَالْحَدِيثُ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ لِلطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا فِي الْكَبِيرِ.
وَلَمْ أَرَهُ فِي " الْمَجْمَعُ " وَلَعَلَّ رَمْزَهُ عَلَيْهِ بِالْحَسَنِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى عَنْ
عِبَادَةَ فِيهَا زِيَادَةٌ لَمْ تُرِدْ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ وَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُهَا فِي " السَّلْسَلَةِ الْأُخْرَى "
(١٣٥٣)، وأما هَذُهُ فَقَدْ اسْتَخَرْتُ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَوْرَدْتُهَا هُنَا لِتَقْوِيهَا بِمَجْمُوعِ
الطَّرِيقِيْنَ. وَاَللَّهُ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ.
ثُم وُجِدْتْ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout