حِبُ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (٢ / ٥٣٠): حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَنْبَأَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ كَمَا يَأْتِي وَعَلَيَّ هَذَا هُوَ ابْنُ حَفْصَ
الْمَدَائِنِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأُ " (١
/ ٢٣٩) وعنه البُخارِيُّ (١٣ / ٦٣) ومُسلم (٨ / ١٨٢) وَأَحْمَدُ (٢ / ٢٣٦) عَن
أَبِي الزِّنَادِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: " مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". وَمَنْ أَجَلِ هَذِهِ
الزِّيَادَةِ خَرَجَتُهُ هُنَا. وَيَشْهَدُ لَهَا مَا رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ بِلَفْظِ: " يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا
الْقَبْرِ وَلَيْسَ بِهِ الدَّيْنُ، إِلَّاَّ الْبَلَاَءَ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ (٢ / ٤٩٤) .
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَتَمَنَّى الْمَوْتُ تَدَيَّنًا وَتَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَحَبًّا فِي لِقَائِهِ
وَإِنَّمَا لَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنْ الْبَلَاَءِ وَالْمَحْنِ فِي أُمُورِ دُنْيَاهُ. فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى جَوَازِ تَمْنِّي
الْمَوْتِ تَدَيُّنًا. وَلَاَ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّينَ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ
لضَرَ نَزَلَ بِهِ ... " لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ التَّمَنِّي لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
قَالَ الْحَافِظُ: " وَيُؤَيِّدُهُ ثُبُوتُ تَمَنِّي الْمَوْتِ عِنْدَ فَسَادِ أَمْرِ الدَّيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفَ
. قَالَ النَّوَوِيُّ: لاَ كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ بَلْ فِعْلُهُ خَلَائِقُ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمْ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ
و... ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout