شَهِدَتْ ابْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ الْحَجْرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إبْرَاهِيمَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ حِجَارَةً مُتَلَاحِمَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ مُتَلَاحِكَةً) ".
(عن عائِشة):
رواه البخارِي (١ / ٤٤، ٤٩١، ٣ / ١٩٧، ٤ / ٤١٢)، ومُسلم (٤ / ٩٩ - ١٠٠)
وأبو نُعَيْمَ فِي " الْمُسْتَخْرِجُ " (ق ١٧٤ / ٢)، والنَّسائِيُّ (٢ / ٣٤ - ٣٥)،
والتِّرمذِّيُّ (١ / ١٦٦) وصَححهُ، وَالدَّارِمِيُّ (١ / ٥٣ - ٥٤) وابْنُ مَاجَه (٢٩٥٥)
ومالك (١ / ٣٦٣)، والأزرَقِي فِي " أَخْبَارُ مَكَّةَ " (ص ١١٤ - ١١٥، ٢١٨ - ٢١٩)
وأحمد (٦ / ٥٧، ٦٧، ٩٢، ١٠٢، ١١٣، ١٣٦، ١٧٦، ١٧٩، ٢٣٩، ٢٤٧، ٢٥٣،
٢٦٢) من طرق عنهَا.
مِنْ فِقه الْحَدِيثَ:
يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَمْرَيْنَ:
الأَول: أَنَّ الْقِيَامَ بِالْإِصْلَاحِ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ أَكْبَرُ مِنْهُ وَجَبَ تَأْجِيلُهُ، وَمِنْهُ
أَخَذُ الْفُقَهَاءِ قَاعِدَتُهُمْ الْمَشْهُورَةَ " دَفَعُ الْمَفْسَدَةِ، قَبْلَ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ ".
الثّاني: أن الكَعْبَةَ الْمُشْرِفَةَ بِحَاجَةِ الْآنَ إِلَى الإِصْلَاحَاتِ الَّتِي تَضَمَنُهَا الْحَدِيثُ لِزَوَالِ
السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ تَرَكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبَ
مَنْ كَانَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ بَعْضِ
الْعُلَمَاءِ " أَنَّ النَّفَرَةَ الَّتِي خَشِيَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَنْ يَنْسُبُوهُ إِلَى الِانْفِرَادِ
بِالْفَخْرِ دُونَهُمْ ".
وَيُمْكِنُ حَصْرَ تِلْكَ الْإِصْلَاحَاتِ فِيمَا يَلِي:
١ - تَوسِيعُ الْكَعْبَةِ وَبِنَاؤُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَذَلِكَ
بِضَمِّ نَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ مِنْ الْحِجَرِ.
٢ - تَسْوِيَةُ أَرْضِهَا بِأَرْضِ الْحَرَمِ.
٣ - فَتَحَ بَاب آخَرَ لَهَا مِنْ الْجِهَةِ الْغَرَبِيَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout