أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨ / ١٦٠) وَابْنُ مَاجَه (٢ / ٥٤٥) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ "
(٢ / ١٧) مَنْ طَرِيقَ مَطَرِ الْوَرَّاقِ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِيرِ عَنْ
عِيَاضٍ ابْنِ حَمَّارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَلَكِنْ لَهُ عِلَّتَانِ: عَنْعْنَةُ قَتَادَةُ وَسُوءٌ حِفْظُ مُطَرَ
الْوَرَاقِ وَلَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مُطَرِّفٍ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِيمَا عَلَّقْتُهُ عَلَى كِتَابِي
" مُخْتَصَرٌ صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " وَهُوَ عَلَى وَشَكِّ التَّمَامِ أَنْظُرُ الْحَدِيثَ (٣٩٠٦ منه) . وَمِنَ
هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ تَوَجَّهَتْ الْهِمَّةُ إِلَى تَتْبُّعِ طُرُقَ الْحَدِيثِ لَعَلَّ فِيهَا مَا يَشُدُّ مِنْ عَضُدِهِ فَوَجَدْتُهُ
فِي " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " (٢ / ٣٠٠) مَنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنِ عِيَاضٍ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَجَّاجَ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةِ مُدَلِّسٍ أَيْضًا، ثُمَّ هُوَ
مُنْقَطِعٌ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعِيَاضٌ بَيْنَهُمَا أَخُوهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ
بِالسَّنَدِ الصَّحِيحُ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، فَذَكَرَ الْخُطْبَةَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنَ
طَرِيقِ مَطَرِ الْوِرَاقِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّعْلِيقِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ. وَوُجَدْتْ لِلْحَدِيثِ
شَاهِدَا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٤٢٦) وابْن مَاجَه (٤٢١٤) من
طَرِيق يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانٍ ابْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
: " إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبِغُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ".
قلت: وإِسْنَادُهُ خَيْرٌ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ عِيَاضٍ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout