يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ وَصُوَّمُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تُغْمَى
عَلَيْكُمْ الْعِدَّةُ ".
أَخْرَجهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (ص ٢٣٠) والحاكم (١ / ٤٢٥) وَعَنْهُمَا الْبَيْهَقِيُّ (٤ / ٢٠٦)
والْبُغُوي فِي " شَرْحُ السُّنَةِ " (٢ / ١٨٢ / ١ - ٢) مَنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ حَسَنٌ فَقَطْ لِلْخِلَافِ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَلِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَحْتَجْ بِهِ
وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُتَابَعَةً. ثُمَّ إنَّ الْحَدِيثَ بِهَذَا التَّمَامِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَحْدَهُ وَلَيْسَ عِنْدَ
الْبَغَوِيِّ قَوْلُهُ: " وَصُوَّمُوا لِرُؤْيَتِهِ ... " الخ. وَعِنْدَ الْحَاكِمِ الْفِقْرَةُ الْأُولَى مِنْهُ
فَقَطْ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (١ / ١٣٣) وَأَعَلهُ بِقَوْلِهِ: " لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ
مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لاَ تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ".
وهَكَذَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ ".
قلت: لما لمْ يَقَعْ لِلتِّرْمِذِيِّ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّاَّ طَرَفَهُ الْأَوَّلُ كَمَا أَشَرْنَا قَامَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ
أَبَا مُعَاوِيَةَ وَهُمْ فِيهِ فَقَالَ: " احْصُوا هِلاَلَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ " مَكَانَ قَوْلِهِ: " لا
تَقَدِّمُوا ... " الخ. وَلِذَلِكَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالُوَهْمِ وَلَسْتُ أَرَى ذَلِكَ لِأَنَّ رِوَايَةَ الدَّارَقُطْنِيِّ
قَدْ جَمِعْتْ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout