بِنَائِهِ لَأَنْفَقَتْ كَنْزَ الْكَعْبَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِهَدْمَتْ الْكَعْبَةُ فَأَلْزَقَتْهَا بِالْأَرْضِ ثُمَ
لِبَنِيَّتُهَا عَلَى أَسَاسِ إبْرَاهِيمَ وَجُعِلَتْ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ وَبَابَا
غَرْبِيًّا يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَأَلْزَقَتْهَا بِالْأَرْضِ وَزِدْتْ فِيهَا سِتَّةٌ أَذْرُعٍ مِنْ الْحَجْرِ.
(وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَأَدْخَلْتْ فِيهَا الْحَجْرَ) فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرْتهَا حَيْثُ بِنْتُ الْكَعْبَةِ، فَإِنْ
بَدًا لِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلَمِي لِأَرِيكَ مَا تَرَكُوهُ مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ
أَذْرُعٍ ".
وفِي رِوَايَةَ عَنْهَا قَالَتْ:
" سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَدْرِ (أَيْ الْحَجْرَ)، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟
قَال: نَعَم، قُلْت: فَلَمَ لَمْ يَدْخُلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَصَرْتُ بِهِمْ النَّفَقَةَ،
قُلْت: فَمَا شَأْنُ بَابَهُ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكَ لِيَدْخُلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مِنَ
شَاءُوا، (وَفِي رِوَايَةٍ: تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّاَّ مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا
أَرَادَ أَنْ يَدْخِلَهَا يَدْعُونَهُ يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفْعُوهُ فَسَقَطَ) وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكَ
حَدِيثَ عَهْدِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافَ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبَهُمْ، لَنَظَرْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ
وَأَنْ أَلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ.
فَلَمَّا مَلَكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا وَجَعَلَ لَهَا بِابَينَ.
(وَفِي رِوَايَةٍ فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ رُوْمَانَ: وَقَدَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout