بِالْبَابِ وَالْأَبْوَابِ. قُلْت: هُوَ ثِقَةٌ؟ فَسَكَتَ كَأَنَّهُ حَسَنَ أَمَرَهُ ".
وقال الذهبِيُّ فِي " الْمِيزَانُ ": " وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَا مُتَوَقِّفٌ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ (ق ٤٦ / ٢) وَسَاقَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَحَادِيثَ
غَرِيبَةَ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي " الضُّعَفَاءُ " وَقَالَ: " لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ ". فَمِمَّا
أَنْكَرَ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ ... (قلت: فَذَكَره) . قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ: ثَابِتٌ
لاَ يَحْتَجُّ بِهِ، فَنَاقِشَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَطَّانِ وَقَالَ: قَوْلُ الْعُقَيْلِيِّ أَيْضَا
فِيهِ تَحَامُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَمُرُّ (!) بِهَذَا مَنْ لَا يُعْرَفُ بِالثِّقَةِ مُطْلَقًا، فَأَمَّا
مَنْ عُرِفَ بِهَا فَانْفِرَادُهُ لَا يَضُرُّهُ إِلَّا أَنَّ كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ. قُلْت: أَمَّا مَنْ عُرِفَ بِأَنَّهُ ثِقَةٌ
فَنَعَمْ وَأَمَّا مِنْ وَثَقَ (و) مِثْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ؟ فَقَالَ:
صالِح الْحَدِيثُ فَلَا نُرْقِيهِ إِلَى رُتْبَةِ الثِّقَةِ، فَتَفَرَّدَ هَذَا يُعَدُّ مُنْكِرًا، فَرَجَّحَ قَوْلُ
الْعَقِيلِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ ".
قلت: هذا رأي الذَّهَبِيُّ فِي الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ وَخَالَفَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فَانْتَصَرَ لِابْنِ
الْقَطَّانِ، فَقَالَ فِي " التَّهْذِيبُ ": " وَصَدِّقَ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَضُرُّهُ إلَّا مُخَالَفَةَ الثِّقَاتِ
لَا غَيْرَ، فَيَكُونُ حَدِيثُهُ حِينَئِذٍ شَاذًّا ".
قلت: وأَنَا أَرَى أَنَّ الصَّوَابَ مَعَ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَأَنَّ تُوَقُّفَ أَحْمَدَ فِي ثَابِتٍ لَيْسَ
مِثْلِمَا لَوْ كَانَ ضَعْفُهُ، فَلَوْ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ لَمْ يَضُرَّ فِيهِ مَعَ تَوْثِيقٍ مِنْ وَثَّقِهِ لِأَنَّهُ جُرْحٌ غَيْرَ
مُفَسِرَ، فَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَكَيْفَ وَهُوَ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَضْعِيفِهِ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا رَمَزَ السُّيُوطِيُّ لِحَسَنِهِ
فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " وَقَالَ شَارِحُهُ الْمُنَاوِيُّ: " قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي سَنَدِهِ مَقَالِ
قَالَ الزَّينُ الْعِرَاقِيُّ فِي " شَرْحُ التِّرْمِذِيِّ ": إِسْنَادُهُ جَيِّدَ رِجَالِهِ رِجَالٌ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ
ثَابِتٌ ابْنِ عَجْلَانَ ... وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى تَحْسِينِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ:
وَلِلْحَدِيثِ إِسْنَادٌ إلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صَحِيحٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout