الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ خَلا رَاشِدُ بْنَ سَعْدٍ وَمَعَ
كُونِهِ لَيْسَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ - عَلَى ثِقَتِهِ - فَهُوَ مُتَابِعٌ فَالسَّنَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
جُبَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ نُفَيْرٍ - صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَالدَّاعِي إلَى تَحْرِيرِ هَذَا أَنَّنِي رَأَيْت
الْمُنْذِرِيَّ قَالَ فِي تَخْرِيجِهِ لِلْحَدِيثِ مِنْ كِتَابِهِ " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٣٠٠):
" رواه أَبُو دَاوُد وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا ".
فَخَشَيْتُ أَنْ يُتَوَهَّمَ مَنْ لَاَ عِلْمَ عِنْدَهُ بِإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ رِوَايَةَ الْبَعْضِ إِيَّاهُ مُرْسَلا
مِمَّا يَعِلُّ بِهِ الْحَدِيثَ، فَأَحْبَبْتْ الْكَشْفَ عَنْ أَنَّ هَذَا الْبَعْضَ إنَّمَا هُوَ بَقِيَّةٌ وَأَنَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ
الرُّوَاةُ عَنْهُ عَلَى رِوَايَتِهِ مُرْسَلًا بَلْ الْأَكْثَرُ عَنْهُ عَلَى وَصْلِهِ وَأَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ لِمُوَافَقَتِهِ
لِرِوَايَةِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ فِيهَا. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ثُمَّ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " الصَّمْتُ " (٤ / ٣٤ / ١): حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْقُدُوسِ أَبُو الْمُغِيرَةِ بِهِ.
أخرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ (٣ / ٧٨ / ١ - ٢) وَأَبُو الشَّيْخِ فِي " أَحَادِيثُهُ " (١٠ / ٢)
وابن عَسَاكِر (١٥ / ٣٨٩ / ١) مَنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:
" لبِى عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَالَ: يَا لِسَانَ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمِ
اسْكَتْ تُسَلَّمُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدُمَ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا شَيْءٌ أَنْتَ تَقُولُهُ أَمّ
سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: لاَ بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ". فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ "
(٤ / ٨): " رواه الطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي " الثَّوَابُ "
وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout