يَمَسُّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ (٢٢٩) .
ويَشَهَدُ لِحَدِيثِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ الْحَدِيثَ الْآتِي. وَبَعْدَ كِتَابَةِ مَا تَقَدَّمَ رَأَيْتُ إِسْحَاقَ
بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ فِي " مَسَائِلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ " (٢١١ / ١): " قُلت (يعنِي
لأَحْمَدِ): تُكْرَهُ مُصَافَحَةُ النِّسَاءِ قَالَ: أَكْرَهَهُ. قَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ، عَجُوزٌ كَانَتَ
أَوْ غَيْرَ عَجُوزٍ إِنَّمَا بَايَعَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدِهِ الثَّوْبَ ".
ثم رَأَيْتُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " (٢ / ٤٨٦) مَنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسَ.
" أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى بِهَا وَبِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَايِعَهُ، فَقَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا، فَشَرَطَ عَلَيْنَا، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: يَا
ابْنَ عَمَّ هَلْ عَلِمْتُ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْعَاهَاتِ أَوْ الْهِنَاتِ شَيْئًا؟ قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: إِيهَا
فَبَايَعَنَهُ، فَإِنَّ بِهَذَا يُبَايِعُ، وَهَكَذَا يُشْتَرَطُ. فَقَالَتْ: هِنْدٌ: لاَ أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ
إِنِّيِّ أَسْرَقُ مِنْ مَالِ زَوْجِي فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَكَفَتْ يَدُهَا حَتَّى أَرْسَلَ
إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَتَحَلَّلَ لَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا الرُّطَبُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْيَابِسُ
فَلَاَ وَلَاَ نِعْمَةً! قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا كَانَتْ قُبَّةً أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ قِبْتُكَ
وَلاَ أَحَبُّ أَنْ يُبِيحَهَا اللَّهُ وَمَا فِيهَا وَوَ اللَّهِ مَا مِنْ قُبَّةِ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعْمِّرَهَا اللَّهُ
يُبَارَكَ وَفِيهَا مِنْ قِبْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَأَيْضًا وَاَللَّهِ لَا
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ ".
قال الحاكم: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَفِي مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ كَلَاَمٌ لَاَ يَضُرُّ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout