مَنْ يُحْمَلُ مِنْهُمْ لَقَبَ " الدُّكْتُورُ "! . فَإِنَّهُمْ يَكْتُبُونَ فِيمَا لَيْسَ مِنْ اخْتِصَاصِهِمْ، وَمَا لَا
عِلْمِ لَهُمْ بِهِ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ، أَخْرَجَ حَدِيثًا إلَى النَّاسِ كِتَابًا جَلَّهُ فِي
الْحَدِيثِ وَالسِّيرَةِ، وَزَعَمَ فِيهِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى مَا صَحَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ فِي
كُتُبِ السُّنَّةِ وَالسِّيرَةِ! ثُمَّ هُوَ أَوْرَدَ فِيهِ مِنْ الرِّوَايَاتِ وَالْأَحَادِيثِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ
الضُّعَفَاءُ وَالْمُتْرُوكُونَ وَالْمُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ مِنْ الرُّوَاةِ كَالْوَاقِدِيِّ وَغَيْرِهِ، بَلْ أَوْرَدَ
فِيهِ حَدِيثٌ: " نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرُ "، وَجَزَمَ بِنِسْبَتِهِ إلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مَعَ أَنَّهُ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، كَمَا نَبَّهَ
عَلَيْهِ حِفَاظُ الْحَدِيثِ كَالسَّخَاوِيِّ وَغَيْرِهِ، فَاحْذَرُوا أَيُّهَا الْقِرَاءُ أَمْثَالٌ هَؤُلَاءِ.
وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَ
سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخُلُوهُمْ ".
أخرجه البخارِيُّ (٢ / ٣٢٢، ٤ / ٣٦ - ٣٧)، ومُسلم (٦ / ١٠٦)، وأَبُو دَاوُد
(٣٧٣٣) مَنْ طَرِيقِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٨٨) بنَحْوهُ وَزَادَ:
" فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخِطْفَةً " وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ.
(جنح اللَّيل) أَي: إِذَا أَقْبَلَ ظَلَاَمَهُ، قَالَ الطَّيْبِيُّ: " جَنَّحُ اللَّيْلِ ": طَائِفَةٌ مِنْهُ،
وَأَرَادَ بِهِ هُنَا الطَّائِفَةُ الْأُولَى مِنْهُ، عِنْدَ امْتِدَادٍ فَحْمَةِ الْعِشَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout