قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَتَابَعَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ بِهِ
وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " قَالَتْ: وَلَمْ يُصَافَحْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا امْرَأَةٌ "
. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (٤ / ٧١) بسنَد حَسَنَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ مِثْلُهُ مُخْتَصَرًا. أَخْرَجَهُ الْحَمَيْدِيُّ (٣٦٨) وأحمد
(٦ / ٤٥٤، ٤٥٩) والدولابِي فِي " الْكِنِّىُّ " (٢ / ١٢٨) وابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي
" التَّمْهِيدُ " (٣ / ٢٤ / ١) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " أَخْبَارُ أَصْبَهَانِ " (١ / ٢٩٣) مَنَ
طَرِيقُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْهَا. وَفِيهِ عِنْدَ أَحْمَدَ: " فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءً: أَلا تَحْسُرُ لَنَا عَنْ
يَدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهَا إِنِّي لَسْتُ أَصَافِحُ النِّسَاءَ ". وَشَهْرٌ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ
وَهَذِهِ الزِّيَادَةَ تُشْعِرُ بِأَنَّ النِّسَاءَ كُنْ يَأْخُذْنَ بِيَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ
مِنْ فَوْقَ ثَوْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى وَلَكِنَّهَا
مَرَاسِيلُ كُلِّهَا ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٨ / ٤٨٨)، فَلَا يَحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا
لاسِيمَا وَقَدْ خَالَفَتْ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهَا كَذَا الْحَدِيثُ وَالْآتِي بَعْدَهُ وَكَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي
مُبَايَعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ قَالَتْ: " وَلَاَ وَاَللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدَهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قط فِي الْمُبَايَعَةِ مَا بَايَعْهُنَّ إلَّا بِقَوْلِهِ: قَدْ بَايَعْتُكَ عَلَى ذَلِكَ "
. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout