(٣٨ - ٣٩) أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْوَلِيدِ ابْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَقِيهُ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ نَاوَلَنِي يَدَك فَقَبَضَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ، فَقَالَ:
مَا يَمْنَعُكُ؟ فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَ لِابْنِ لَهِيعَةَ
- وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ - مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَهُوَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ الْعِبَادِلَةِ
عَنْهُ، كَهَذَا عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي تَرْجَمَتِهِ وَالْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ هُوَ أَبُو عُثْمَانَ
الْمَدَنِيُّ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَيُقَالُ: مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ٢ / ٢٠)
: " جعله البُخَارِيُّ اسْمِينَ، قَالَ أَبِي: هُوَ وَاحِدٌ. سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ؟ فَقَالَ ثِقَةٌ "
قُلت: وَهَذَا التَّوْثِيقُ مِمَّا فَاتَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ هَذَا
مِنْ " التَّهْذِيبُ " وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ تَوْثِيقًا سِوَى ابْنِ حِبَّانَ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي " الثِّقَاتِ "
(١ / ٢٤٦) وَهُو مُتَسَاهِلٌ فِي التَّوْثِيقِ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَا يَعْتَمِدُهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ
الْعُلَمَاءِ وَعَلَى هَذَا جَرَى الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ " فَقَالَ فِيهِ: " لِيْنَ الْحَدِيثَ ".
وظُنِّي أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى تَوْثِيقِ أَبِي زُرْعَةَ إِيَّاهُ لِوَثْقِهِ وَلَمْ يُلِينْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ أَيْضًا فِي " التَّرْغِيبُ " (ق ٣١٠ / ٢) عن الْوَلِيْدِ بْنُ أَبِي
الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ الْحَرَقِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِهِ. هَكَذَا فِي مَسْوَّدَتِي لَيْسَ فِيهَا بَيَانُ
الرَّاوِي عَنْ الْوَلِيدِ هَلْ هُوَ ثِقَةٌ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الْمَفْرُوضُ أَنَّ حَذْفَهُ أَوْ عَدَمَ ذِكْرِهِ يَكُونُ
عَادَةً لِكَوْنِهِ ثِقَةً وَلَيْسَ الْأَصْلُ تَحْتَ يَدَيْ الْآنَ، فَإِنَّهُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَأَنَا أَكْتُبُ
هَذَا فِي دِمَشَقَ (٣ / ٤ / ١٣٨٧) وَلذَلك فَإِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ هَذَا الإِسْنَادِ
وَبَيْنَ إِسْنَادِ ابْنِ وَهْبٍ وَالتَّرْجِيحُ بَيْنَهُمَا.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي " الْجَامِعُ " وَلَكِنَّهَا وَاهِيَةٌ، فَقَالَ (٢٧): أَخْبَرَنِي ابْنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout