. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الرَّاوَنْدِيَّةِ تَفْضِيلَ الْعَبَّاسِ، وَعَنْ بَعْضِهِمُ الْإِمْسَاكَ عَنِ التَّفْضِيلِ.
وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ، وَهَذَا تَهَافُتٌ مِنَ الْقَوْلِ.
وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ وَطَائِفَةً ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فِي حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِمَّنْ بَقِيَ بَعْدَهُ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا الْإِطْلَاقُ غَيْرُ مُرْضٍ وَلَا مَقْبُولٍ.
(ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ؛ هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَكَافَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَالْأَشْعَرِيُّ، وَالْبَاقِلَّانِيُّ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ.
لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظٍ أَصْرَحَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَوْعِ الْمَرْفُوعِ.
(وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الْكُوفَةِ تَقْدِيمَ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ)، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَلَكِنَّ آخِرَ قَوْلَيْهِ مَا سَبَقَ.
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ التَّوَقُّفُ بَيْنَهُمَا؛ حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: رَجَعَ مَالِكٌ عَنِ التَّوَقُّفِ إِلَى تَفْضِيلِ عُثْمَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout