. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَسَمِعَ مِنْهُ زِيَادَةٌ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَهَذَا لَا تَحْدِيدَ فِيهِ، وَكَيْفَ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَى تَحْرِيرِ ذَلِكَ مَعَ تَفَرُّقِ الصَّحَابَةِ فِي الْبُلْدَانِ وَالْبَوَادِي وَالْقُرَى، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ فِي قِصَّةِ تَخَلُّفِهِ عَنْ تَبُوكَ: وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ، يَعْنِي الدِّيوَانَ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَى السَّاجِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ سِتُّونَ أَلْفًا، ثَلَاثُونَ أَلْفًا بِالْمَدِينَةِ، وَثَلَاثُونَ أَلْفًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَالَ: وَمَعَ هَذَا فَجَمِيعُ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ لَمْ يَبْلُغْ مَجْمُوعُ مَا فِي تَصَانِيفِهِمْ عَشْرَةَ آلَافٍ، مَعَ كَوْنِهِمْ يَذْكُرُونَ مَنْ تُوُفِّيَ فِي حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ عَاصَرَهُ، أَوْ أَدْرَكَهُ صَغِيرًا.
(وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِ طَبَقَاتِهِمْ) بِاعْتِبَارِ السَّبْقِ إِلَى الْإِسْلَامِ، أَوِ الْهِجْرَةِ، أَوْ شُهُودِ الْمَشَاهِدِ الْفَاضِلَةِ؛ فَجَعَلَهُمُ ابْنُ سَعْدٍ خَمْسَ طَبَقَاتٍ، (وَجَعَلَهُمُ الْحَاكِمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَبَقَةً):
الْأُولَى: قَوْمٌ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ كَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ.
الثَّانِيَةُ: أَصْحَابُ دَارِ النَّدْوَةِ.
الثَّالِثَةُ: مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout