وَمَنْ جَمَعَ مَا ذَكَرْنَا لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ إِلَّا النَّادِرُ فِي الْأَحْيَانِ، وَالْمُخْتَلِفُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا: فَيَتَعَيَّنُ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِمَا.
وَالثَّانِي: لَا يَمْكُنُ بِوَجْهٍ، فَإِنْ عَلِمْنَا أَحَدَهُمَا نَاسِخًا قَدَّمْنَاهُ، وَإِلَّا عَمِلْنَا بِالرَّاجِحِ كَالتَّرْجِيحِ بِصِفَاتِ الرُّوَاةِ وَكَثْرَتِهِمْ فِي خَمْسِينَ وَجْهًا.
ــ
[تدريب الراوي]
تَنْبِيهٌ
قَسَّمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا النَّوْعَ إِلَى قِسْمَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَا غُيِّرَ فِيهِ النَّقْطُ؛ فَهُوَ الْمُصَحَّفُ.
وَالْآخَرُ: مَا غُيِّرَ فِيهِ الشَّكْلُ مَعَ بَقَاءِ الْحُرُوفِ، فَهُوَ الْمُحَرَّفُ.
فَائِدَةٌ
أَوْرَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ " التَّصْحِيفِ " كُلَّ تَصْحِيفٍ وَقَعَ لِلْعُلَمَاءِ، حَتَّى فِي الْقُرْآنِ.
مِنْ ذَلِكَ: مَا رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَرَأَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي التَّفْسِيرِ، جَعَلَ السَّفِينَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ جَعَلَ السِّقَايَةَ، فَقَالَ: أَنَا وَأَخِي أَبُو بَكْرٍ لَا نَقْرَأُ لِعَاصِمٍ.
قَالَ: وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فِي التَّفْسِيرِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: ١]، قَالَهَا: (الم) يَعْنِي كَأَوَّلِ الْبَقَرَةِ.
[النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَلَاثُونَ مَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ]
(النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ وَحُكْمِهِ: هَذَا فَنٌّ مِنْ أَهَمِّ الْأَنْوَاعِ، وَيَضْطَرُّ إِلَى مَعْرِفَتِهِ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الطَّوَائِفِ، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ حَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ فِي الْمَعْنَى ظَاهِرًا، فَيُوَفِّقَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout