النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَلَاثُونَ:
الْمُسَلْسَلُ: هُوَ مَا تَتَابَعَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ عَلَى صِفَةٍ أَوْ حَالَةٍ لِلرُّوَاةِ تَارَةً وللِرِّوَايَةِ تَارَةً أُخْرَى.
وَصِفَاتُ الرُّوَاةِ إِمَّا أَقْوَالٌ أَوْ أَفْعَالٌ وَأَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ غَيْرُهُمَا كَمُسَلْسَلِ التَّشْبِيكِ بِالْيَدِ وَالْعَدِّ فِيهَا، وَكَاتِّفَاقِ أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ أَوْ صِفَاتِهِمْ أَوْ نِسْبَتِهِمْ؛ كأحَادِيثَ رَوَيْنَاهَا كُلُّ رِجَالِهَا دِمَشْقِيُّونَ، وَكَمُسَلْسَلِ الْفُقَهَاءِ، وَصِفَاتُ الرِّوَايَةِ كَالْمُسَلْسَلِ بِـ (سَمِعْتُ)، أَوْ بِـ (أَخْبَرَنَا)، أَوْ (أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَاللَّهِ) . وَأَفْضَلُهُ مَا دَلَّ عَلَى الِاتِّصَالِ، وَمِنْ فَوَائِدِهِ زِيَادَةُ الضَّبْطِ، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ عَنْ خَلَلٍ فِي التَّسَلْسُلِ، وَقَدْ يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ فِي وَسَطِهِ كُمُسَلْسَلِ أَوَّلِ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ.
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ بَلْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ.
كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ.
وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ لِتَوْثِيقِهِ لَابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ.
فَزَالَتِ الْغَرَابَةُ عَنِ الْإِسْنَادِ بِمُتَابَعَةِ اللَّيْثِ وَعَمْرٍو لِابْنِ لَهِيعَةَ، وَالْمَتْنُ غَرِيبٌ.
فَائِدَةٌ
قَدْ يَكُونُ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَزِيزًا مَشْهُورًا، قَالَ الْحَافِظُ الْعَلَائِيُّ فِيمَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّهِ: حَدِيثُ «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الْحَدِيثَ، عَزِيزٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، رَوَاهُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ عَنْهُ سَبْعَةٌ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو حَازِمٍ، وَطَاوُسٌ، وَالْأَعْرَجُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ.
[النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَلَاثُونَ غَرِيبُ الْحَدِيثِ]
(النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَلَاثُونَ غَرِيبُ) أَلْفَاظِ (الْحَدِيثِ هُوَ مَا وَقَعَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ مِنْ لَفْظَةٍ غَامِضَةٍ بَعِيدَةٍ مِنَ الْفَهْمِ لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهَا، وَهُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ) يَقْبُحُ جَهْلُهُ بِأَهْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout