. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَهَذَا) الْخِلَافُ إِنَّمَا يَجْرِي (فِي غَيْرِ الْمُصَنَّفَاتِ، وَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ) شَيْءٍ مِنْ (مُصَنَّفٍ) وَإِبْدَالُهُ بِلَفْظٍ آخَرَ (وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ) قَطْعًا لِأَنَّ الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى رَخَّصَ فِيهَا مَنْ رَخَّصَ، لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْحَرَجِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْكُتُبُ ; وَلِأَنَّهُ إِنْ مَلَكَ تَغْيِيرَ اللَّفْظِ فَلَيْسَ يَمْلِكُ تَغْيِيرَ تَصْنِيفِ غَيْرِهِ.
(وَيَنْبَغِي لِلرَّاوِي بِالْمَعْنَى أَنْ يَقُولَ عَقِيبَهُ: أَوْ كَمَا قَالَ، أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ شِبْهَهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ) وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ مِنَ الصَحَابَةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَهُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَعَانِي الْكَلَامِ خَوْفًا مِنَ الزَّلَلِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى مِنَ الْخَطَرِ.
رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ شَبِيهٌ بِهِ.
وَفِي مُسْنَدِ الدَّارِمَيِّ وَالْكِفَايَةِ لِلْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَوْ نَحْوَهُ أَوْ شِبْهَهُ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَفَرَغَ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout