. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الشَّيْءَ فَأَكْتُبُهُ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِيهِمَا إِلَّا حَقًّا» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَجْلِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ فَيُعْجِبُهُ وَلَا يَحْفَظُهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْخَطِّ» .
وَأَسْنَدَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ أَفَنَكْتُبُهَا؟ قَالَ: " اكْتُبُوا ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ» .
وَرَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ مَوْقُوفًا: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» .
وَأَسْنَدَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: «إِذَا كَتَبْتُمُ الْحَدِيثَ فَاكْتُبُوهُ بِسَنَدِهِ»، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ السَّابِقِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (فَالْإِذْنُ لِمَنْ خِيفَ نِسْيَانُهُ وَالنَّهْيُ لِمَنْ أَمِنَ) النِّسْيَانَ وَوَثِقَ بِحِفْظِهِ (وَخِيفَ اتِّكَالُهُ) عَلَى الْخَطِّ إِذَا كَتَبَ فَيَكُونُ النَّهْيُ مَخْصُوصًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout