آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ (١)، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَيَأْتُونَ نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى (٢) فَيَقُولُ لَهُمْ (٣): اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَكَانَ سَبَبُ قَبُولِ شَفَاعَتِهِ كَمَالَ عُبُودِيَّتِهِ وَكَمَالَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ لِآدَمَ لَكَانَ يَشْفَعُ (٤) لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ.
وَأَمَا رَابِعًا: فَلِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ «قَالَ أَصْحَابُهُ [رضي الله عنهم] (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾» [سُورَةُ الْفَتْحِ: ٤] فَلَوْ كَانَ مَا تَأَخَّرَ ذُنُوبَهُمْ لَقَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ [لَكُمْ] (٦) .
وَأَمَا خَامِسًا: فَكَيْفَ يَقُولُ عَاقِلٌ: إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ ذُنُوبَ أُمَّتِهِ كُلَّهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ؟ وَإِنْ خَرَجَ (٧) مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ؟
1 (١) ن، م: الْمَلَائِكَةُ. (٢) ب، أ: وَعِيسَى وَمُوسَى. (٣) ب، أ: فَيَقُولُونَ لَهُمْ. وَالْقَائِلُ هَنَا عِيسَى عليه الصلاة والسلام. (٤) ب، أ: شَفَعَ. (٥) رضي الله عنهم: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) ب، أ، م:. . . تَأَخَّرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ لَقَالَ هَذِهِ الْآيَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (ن) سَقَطَتْ كَلِمَةُ " لَكُمْ ". (٧) ب: وَيَخْرُجُ ; أ: وَإِنْ يَخْرُجْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout