وَنَحْنُ (١) نَقُولُ لِمَنْ أَنْكَرَ قِيَامَ ذَلِكَ بِهِ: أَتُنْكِرُهُ (٢) لِإِنْكَارِكَ قِيَامَ الصِّفَةِ بِهِ كَإِنْكَارِ الْمُعْتَزِلَةِ؟ أَمْ تُنْكِرُهُ لِأَنَّ مَنْ قَامَتْ بِهِ الْحَوَادِثُ لَمْ يَخْلُ مِنْهَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُهُ الْكُلَّابِيَّةُ؟
فَإِنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ كَانَ الْكَلَامُ فِي أَصْلِ الصِّفَاتِ وَفِي كَوْنِ الْكَلَامِ قَائِمًا بِالْمُتَكَلِّمِ لَا مُنْفَصِلًا عَنْهُ (٣) كَافِيًا فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِنْ كَانَ الثَّانِي قُلْنَا لِهَؤُلَاءِ (٤): أَتُجَوِّزُونَ حُدُوثَ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ أَمْ لَا؟ فَإِنْ جَوَّزْتُمْ ذَلِكَ - وَهُوَ قَوْلُكُمْ - لَزِمَ أَنْ يَفْعَلَ الْحَوَادِثَ مَنْ (٥) لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا لَهَا وَلَا لِضِدِّهَا (٦) فَإِذَا جَازَ هَذَا [فَلِمَ] لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ الْحَوَادِثُ بِمَنْ لَمْ تَكُنْ (٧) قَائِمَةً بِهِ هِيَ وَلَا ضِدَّهَا؟
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفِعْلَ أَعْظَمُ مِنَ الْقَبُولِ (٨)، فَإِذَا جَازَ فِعْلُهَا بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ فَكَذَلِكَ قِيَامُهَا بِالْمَحَلِّ (٩)، فَإِنْ قُلْتُمْ: الْقَابِلُ لِلشَّيْءِ لَا يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ضِدِّهِ. (١٠ قُلْنَا: هَذَا مَمْنُوعٌ وَلَا دَلِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ ١٠) (١٠)، [ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ ذَلِكَ فَهُوَ كَقَوْلِ
1 (١) ن، م: فَنَحْنُ. (٢) ن، م: تُنْكِرُهُ. (٣) ب، ا: لَا مُنْفَصِلًا مِنْهُ. (٤) ع: قَالُوا لِهَؤُلَاءِ. (٥) ب، ا: مَا. (٦) ن، م: وَلَا قَصَدَهَا. (٧) ن: فَلَا يَجُوزُ بِمَنْ لَمْ تَكُنْ. . إِلَخْ ; م: فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ الْحَوَادِثُ بِمَنْ لَمْ تَكُنْ. . ; ع: فَلِمَ لَا يُجَوِّزُوا أَنْ تَقُومَ الْحَوَادِثُ. . وَهُوَ خَطَأٌ. (٨) ع، م: الْقَوْلُ. (٩) ن، م: بِالْفِعْلِ. (١٠): (١٠ - ١٠) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout