الْحِكْمَةِ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ، وَإِمَّا لِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ عَلَى قَوْلِ نُفَاةِ التَّعْلِيلِ وَالْإِرَادَةِ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ ; فَإِذَا كَانَ يَحْسُنُ مِنْهُ مِنَ الْأَفْعَالِ مَا لَا يَحْسُنُ مِنَ الْبَشَرِ بَطَلَ قِيَاسُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَكَانَ مَا يَحْسُنُ مِنَّا مِنْ عُقُوبَةِ الظَّالِمِ لَا يُقَبَّحُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، فَإِنَّ مَا يُنَزَّهُ عَنْهُ مِنَ النَّقَائِصِ فَهُوَ أَوْلَى بِتَنْزِيهِهِ، وَلَهُ مِنَ الْحَمْدِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ] (١) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ (٢): " وَأَنَّ (٣) أَفْعَالَهُ مَحْكَمَةٌ وَاقِعَةٌ (٤) لِغَرَضٍ وَمَصْلَحَةٍ (٥) وَإِلَّا لَكَانَ عَابِثًا ".
فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِأَهْلِ (٦) السُّنَّةِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِإِمَامِيَّةٍ قَوْلَيْنِ فِي تَعْلِيلِ أَفْعَالِ اللَّهِ [تَعَالَى] (٧) وَأَحْكَامِهِ، وَأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى التَّعْلِيلِ (٨)، وَالْحِكْمَةُ هَلْ هِيَ مُنْفَصِلَةٌ عَنِ الرَّبِّ [لَا تَقُومُ بِهِ] (٩)، أَوْ قَائِمَةٌ بِهِ مَعَ ثُبُوتِ الْحِكَمِ الْمُنْفَصِلَةِ أَيْضًا؟ [فِيهِ قَوْلَانِ لَهُمْ] (١٠) . وَهَلْ (١١) تَتَسَلْسَلُ الْحِكَمُ أَوْ لَا تَتَسَلْسَلُ؟ أَوْ تَتَسَلْسَلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي؟ هَذَا فِيهِ أَقْوَالٌ [لَهُمْ] (١٢) .
1 (١) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ. (٢) وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " ١/٨٢ (م)، وَسَبَقَ وُرُودُهَا فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٩٨ وَتَمَامُ الْعِبَارَةِ هُنَاكَ: " وَإِلَّا لَكَانَ عَابِثًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ) . (٣) ع: أَنَّ ; ن، م: فَإِنَّ. (٤) مِنْهَاجُ الْكَرَامَةِ: مُحْكَمَةٌ مُتْقَنَةٌ وَاقِعَةٌ، وَكَذَا وَرَدَتْ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٩٨. (٥) ع: لِمَصْلَحَةٍ وَغَرَضٍ ; ب: لِغَرَضٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ. (٦) ن، م: أَهْلٌ، وَهُوَ خَطَأٌ. (٧) تَعَالِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (أ)، (ب) . (٨) انْظُرْ مَا سَبَقَ ١٤٣ - ١٤٨. (٩) عِبَارَةُ " لَا تَقُومُ بِهِ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (١٠) عِبَارَةُ: " فِيهِ قَوْلَانِ لَهُمْ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ب)، (أ) . (١١) ن، م: وَهِيَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (١٢) لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout