الْأَشْعَرِيَّةِ (١)، وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ قَدْ يَخْلُو عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ فِي الْأَكْوَانِ أَوْ فِي الْأَلْوَانِ (٢) .
وَقَالُوا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَعْرَاضَ حَادِثَةٌ وَأَنَّهَا لَا تَبْقَى زَمَانَيْنِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْلُومُ الْبُطْلَانِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ قَوْلَكَ وَقَوْلَ شُيُوخِكَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ.
[فَإِنْ] (٣) قَالَ الْإِمَامِيُّ النَّافِي: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجِسْمَ لَا يَخْلُو مِنَ (٤) الْحَوَادِثِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنَ الْأَكْوَانِ، وَالْأَكْوَانُ حَادِثَةٌ، (* إِذْ لَا يَخْلُو (٥) عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَهُمَا حَادِثَانِ.
قَالُوا لَهُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَكْوَانَ كُلَّهَا (٦) حَادِثَةٌ *) (٧)، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ السُّكُونَ حَادِثٌ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَنَا جِسْمٌ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ سَاكِنٌ، ثُمَّ تَحَرَّكَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَحَرِّكًا (٨) ; لِأَنَّ السُّكُونَ إِنْ كَانَ عَدَمِيًّا جَازَ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ، وَإِنْ كَانَ وُجُودِيًّا جَازَ أَنْ يَزُولَ بِحَادِثٍ (٩) .
قَالَ النَّافِي: الْقَدِيمُ لَا يَزُولُ.
قَالَ إِخْوَانُهُ: الْقَدِيمُ إِنْ كَانَ مَعْنًى عَدَمِيًّا جَازَ زَوَالُهُ بِاتِّفَاقِ (١٠) [الْعُقَلَاءِ] (١١)، (١١ فَإِنَّهُ مَا مِنْ حَادِثٍ إِلَّا وَعَدَمُهُ قَدِيمٌ ١١) (١٢)، وَالسُّكُونُ عِنْدَ كَثِيرٍ
1 (١) ب، أ: الْأَشْعَرِيِّ. (٢) ب (فَقَطْ): أَوْ فِي الْأَكْوَانِ. (٣) فَإِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) . (٤) ب، أ: عَنِ. (٥) ب، أ: وَلَا يَخْلُو ; ع: أَوْ لَا يَخْلُو. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ن) . (٦) كُلَّهَا: زِيَادَةٌ فِي (ن) . (٧) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) . (٨) ب، أ: ثُمَّ يَتَحَرَّكُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَحَرَّكُ. (٩) ب، أ: جَازَ أَنْ يُحَادِثَ، ن: جَازَ أَنْ يَزُولَ مُحَادِثٌ، وَالصَّوَابُ مِنْ (ع)، (م) . (١٠) أ، ن، م: بِالِاتِّفَاقِ. (١١) الْعُقَلَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (ع) . (١٢) (١١ - ١١): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout