تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» (١)]، وَأَمْثَالُ هَذَا كَثِيرٌ بِخِلَافِ الْإِمَامِ إِذَا أُطِيعَ (٢) .
وَخُلَفَاؤُهُ بَعْدَهُ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ، وَنَهْيِهِ كَخُلَفَائِهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكُلُّ آمِرٍ بِأَمْرٍ يَجِبُ طَاعَتُهُ [فِيهِ] (٣) إِنَّمَا هُوَ مُنَفِّذٌ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ لَا لِأَجْلِ كَوْنِهِ إِمَامًا لَهُ شَوْكَةٌ، وَأَعْوَانٌ، أَوْ لِأَجْلِ أَنَّ غَيْرَهُ عَهِدَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ، [أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ] (٤)، فَطَاعَتُهُ لَا تَقِفُ عَلَى مَا تَقِفُ عَلَيْهِ طَاعَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ عَهْدِ مَنْ قَبْلَهُ، أَوْ مُوَافَقَةِ ذَوِي الشَّوْكَةِ (٥)، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ تَجِبُ طَاعَتُهُ. [- صلى الله عليه وسلم -] (٦)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ، وَإِنْ كَذَّبَهُ جَمِيعُ النَّاسِ.
وَكَانَتْ طَاعَتُهُ وَاجِبَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ لَهُ أَنْصَارٌ، وَأَعْوَانٌ (٧) يُقَاتِلُونَ مَعَهُ، فَهُوَ (٨) كَمَا قَالَ. سُبْحَانَهُ [فِيهِ] (٩): ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٤٤] (١٠) بَيَّنَ
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/١٥٩ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ.) . (٢) إِذَا أُطِيعَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (م) . (٣) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٤) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٥) ب: أَوْ مُوَافَقَتِهِ أَوِ الشَّوْكَةُ؛ أَوْ مُوَافَقَةِ ذُوي الشَّوْكَةِ. ١ (٦) صلى الله عليه وسلم " زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٧) أ، ب: أَعْوَانٌ وَأَنْصَارٌ. (٨) ن، م: وَهُوَ. (٩) فِيهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (١٠) ن، م: أَعْقَابِكُمْ، الْآيَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout